عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 119

خريدة القصر وجريدة العصر

أواجهت عن شرقيّ « رامة » ناسما * يهاديك من « نجران » ما هو أنوح ؟ « 153 » ألا ، فتّ غايات الغرام وحزتها * وما البان إلا أودة وترنّح « 154 » وأين من الهيف النّواعم ما هفت * إليه جهات من فؤادك تطمح « 155 » سقى الجزع ما روّى رباه مجلجل * هتون الغوادي ، برقه يتوضّح « 156 » وجيد بذاك الوبل ما خطرت به * ( سليمى ) تأتّى ما تشاء وتمرح « 157 » كما تتلوّى حيّة الرّمل أرمضت ، * يميل بها إعجابها ويرنّح « 158 »

--> ( 153 ) نجران ( ح 106 ) رامة : ( ح 126 ) . أنوح : أكثر هبوب ريح . ( 154 ) البان ( ح 37 ) . الأودة : العطف والتثنّي . الأصل « ادة » . الترنح : التمايل يمينا وشمالا . حزتها : ملكتها . ( 155 ) الهيف : الممشوقات الضامرات البطون . ( 156 ) الجزع : منعطف الوادي ووسطه . ما روّى : ما مصدرية ظرفية . روّى : أشبع . مجلجل : مصوّت صفة لموصوف محذوف . يقال : جلجل السحاب والرعد : صوّت في حركة . هتون الغوادي : منسكب الأمطار ، والغوادي : جمع الغادية ، وهي السحابة تنشأ فتمطر غدوة ، و - مطرة الغداة . ( 157 ) جيد : عمّه وشمله الجود ، بفتح الجيم وسكون الواو ، وهو المطر الغزير ، وفي حديث الاستسقاء : « ولم يأت أحد من ناحية الا حدّث بالجود » . الوبل : المطر الشديد الضخم القطر . ( 158 ) أرمضت : أرمضها حر الرمل ، أي أحرقها واشتد عليها وقع الشمس .